الأحد، 12 أبريل 2009

دراسة السكان في مدينة الرياض

• بلغت نسبة النمو السكاني خلال الفترة (1417- 1425هـ ) (4.2%) وقد كانت تبلغ خلال الفترة (1411-1417هـ) (8.1%).

• يبلغ عدد السكان السعوديين (2.800.000) نسمة بنسبة (66%) وعدد السكان غير السعوديين (1.460.000) نسمة بنسبة (34%).

• يبلغ عدد الذكور السعوديين (1.480.500) نسمة يشكلون ما نسبته (53%) وعدد الإناث (1.319.500) نسمة يشكلون ما نسبته (47%) من إجمالي السعوديين في مدينة الرياض.

• يبلغ عدد الذكور غير السعوديين (918.400) نسمة يشكلون ما نسبته (63%) وعدد الإناث (541.600) نسمة يشكلون ما نسبته (37%) من إجمالي غير السعوديين في مدينة الرياض.

• يبلغ وسيط العمر للسعوديين (18) عاماً، ولغير السعوديين (30) عاماً.

• بلغت نسبة من هم في سن20عاماً فأقل من السعوديين (56%).

• بلغت نسبة من هم في سن20عاماً فأقل من غير السعوديين (30%).

• استقبلت مدينة الرياض خلال الفترة (1417-1425 هـ) حوالي (260.000) مهاجر من مختلف مناطق المملكة أي ما متوسطه (33.000) مهاجر سنوياً. وهذا العدد يقل عما استقبلته مدينة الرياض خلال الفترة (1411-1417هـ) حيث كان متوسط عدد المهاجرين يبلغ (75.000) مهاجر سنوياً.

• نسب المهاجرين إلى مدينة الرياض حسب المناطق الإدارية في المملكة:

من داخل منطقة الرياض

20%

عسير

15%

مكة المكرمة

14.5%

القصيم

12%

جازان

9%

الشرقية

6%

حائل

4.5%

المدينة المنورة

4%

تبوك

4%

الباحة

3%

نجران

2.5%

الحدود الشمالية

1%

الجوف

1%

أخرى

3.5%

• بلغت نسبة الالتحاق في المراحل التعليمية المختلفة لشريحة العمر السكانية من (6-22) سنة (92%).

• بلغت نسبة الأمية (8%). وقد انخفضت هذه النسبة بالمقارنة مع عام 1417هـ حيث كانت نسبة الأمية تصل إلى (11.5%).

• يبلغ متوسط حجم الأسرة في مدينة الرياض (6.2) فرد. ويبلغ متوسط حجم الأسرة السعودية (7) أفراد (يشمل ذلك العمالة المنزلية ذكوراً وإناثاً)، فيما يبلغ هذا المتوسط (4.7) فرد للأسرة غير السعودية.

• بلغت نسبة المتزوجين (73%) من إجمالي السكان السعوديين للأعمار 22 سنة فأكثر.

• بلغت نسبة المتزوجين (74%) من إجمالي السكان غير السعوديين للأعمار 22 سنة فأكثر.

• شكل نمط الأسرة المفردة (المكونة من الزوجين والأولاد فقط) نسبة (74%) من مجموع الأسر حيث ارتفعت عما كانت علية في 1417هـ (67%).

• يبلغ مجموع القوى العاملة (الموظفون) في مدينة الرياض (1.300.000) موظف، وقد كانوا يبلغون في عام 1417هـ (965.000) موظفاً.

• يبلغ عدد الموظفين السعوديين (530.000) موظف يشكلون مانسبته (41%) من إجمالي قوة العمل في مدينة الرياض.

• يبلغ عدد الموظفين غير السعوديين (770.000) موظف بنسبة (59%).

• يوظف القطاع الحكومي (32%) من العاملين في المدينة، بينما يوظف القطاع الخاص (68%).

• تبلغ نسبة الموظفين السعوديين في القطاع الحكومي (93%) وغير السعوديين (7%).

• تبلغ نسبة الموظفين السعوديين في القطاع الخاص (14%) وغير السعوديين (86%) لا تشمل العمالة المنزلية.

تبلغ نسبة بطالة السعوديين من الذكور في مدينة الرياض (10%)، بعدد إجمالي يصل إلى (50.000) فرد، فيما كانت تبلغ عام 1417هـ (7%) فقط بعدد إجمالي (24.000) فرد.

• ارتفع مستوى دخل الفرد السعودي العامل في مدينة الرياض بنسبة (38%)، حيث بلغ متوسط الدخل من جميع المصادر (100.000) ريال سنويا، بينما كان متوسط دخل الفرد السعودي العامل في عام 1417هـ يبلغ (74.000) ريال فقط.

• ارتفع مستوى دخل غير السعوديين في مدينة الرياض بنسبة (122%)، حيث بلغ متوسط الدخل من جميع المصادر (27.000) ريال سنويا، بينما كان متوسط دخل غير سعوديين في عام 1417هـ يبلغ (12.000) ريال فقط.

• تبلغ ملكية المساكن للأسر السعودية نسبة(55%).

• تعتبر الأموال الشخصية المصدر الرئيسي لتمويل بناء المساكن وذلك بنسبة تزيد عن النصف بقليل (52%). ثم يأتي التمويل من صندوق التنمية العقارية بنسبة تصل إلى (40%). ونسبة (8%) من مصادر أخرى منها مؤسسات التقسيط.

• يبلغ متوسط ملكية السيارات في مدينة الرياض (1.60) سيارة لكل أسرة، ويتفاوت هذا المتوسط ليصل (1.77) سيارة للأسرة السعودية و(1.16) سيارة للأسرة غير السعودية.

• يبلغ عدد السيارات في المدينة (985.000) سيارة مفصلة على النحو التالي:

الخصوصي : 890.000 سيارة.

الوانيت والجيب : 46.000 سيارة.

الحافلات (الصغيرة والكبيرة) : 32.000 حافلة.

الأجرة : 12000 سيارة.

الشاحنات : 5000 شاحنة.

ملاحظة: (الأرقام لا تشمل السيارات الحكومية وسيارات المجمعات السكنية).

• تبلغ نسبة استخدام الحاسبات الآلية بين أفراد الأسر (58%) وتزيد هذه النسب بين أفراد الأسر السعودية حيث تصل إلى (63%)، فيما تصل إلى (50%) بالنسبة لأفراد الأسر غير السعودية.

• سكان مدينة الرياض حسب البلديات الفرعية :

البلديات

سعودي

غير سعودي

المجموع

العليا

233.249

156.364

389.613

الملز والبطحاء

350.721

613.046

963.768

الديرة

88.97

139.258

228.256

المعذر

117.678

75.507

193.185

الشمال

60.790

26.895

87.686

الروضة

361.238

106.471

467.709

النسيم

469.372

92.419

561.791

السلي

176.509

86.316

262.826

الجنوب

79.456

19.137

98.594

منفوحة

145.026

28.369

173.396

العريجاء

441.027

85.074

526.102

عتيقة

198.825

17.126

215.952

عرقـــة

39.750

6.000

45.751

محافظة الدرعية

37.058

8.500

45.558

المجموع

2.799.704

1.460.488

4.260.192

تُعَدُّ دراسة السكان التي أجرتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في عام (1425هـ)، أحدثَ الدراسات السكانية في مدينة الرياض، شملت جميع أحياء المدينة، حيث غطّت بيانات المسح الجوانب السكانية، والإسكانية، والاقتصادية، والاجتماعية، والنقل، والهجرة الداخلية، والبطالة، والفقر.

قواعد البيانات مُدخلات أساسية لوضع الأهداف، وكيفية تحقيقها في عملية التخطيط الإستراتيجي، كما أنها أحد المعايير، والمؤشرات الأساسية في عمليات تقويم التخطيط الإستراتيجي في المجالات كافة. وقد أظهرت هذه الدراسة جملة من الحقائق المهمة، التي تعكس جوانب أساسية بشكل محدد في نمو مدينة الرياض، المتواصل والمستمر- بإذن الله.

فقد انخفض معدل النمو السكاني إلى (4.2٪) في الفترة (1417-1425هـ)، بعد أن كان (8.1٪)في الفترة (1411-1417هـ).

ويمتاز التوزيع العُمْري لسكان المدينة بأنه فتِّي، تزيد فيه نسبة الأعمار الصغيرة، حيث تبلغ (34٪) لمن هم دون (15) سنة. وبلغت نسبة الأمية (8٪)، بعد أن كانت (12٪)، عام (1417هـ)، وبلغت نسبة استخدام الحاسبات الآلية (64٪) بين الأسر السعودية.

وقد انخفض معدّل الهجرة الداخلية إلى مدينة الرياض، وأصبح يّشكّل (1.2٪) من معدل النمو خلال الفترة (1417-1425هـ)، بعد أن كان يشكّل (4٪) من معدل نمو المدينة خلال الفترة (1411- 1417هـ).

أعتبر في دراسة السكان لعام (1425هـ) التي أجرتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إضافة عناصر جديدة شملت:

· زيادة حجم العينة، بما يسمح بالتحليل ، على مستوى بلديات مدينة الرياض، وأحيائها، ما يُعظِم الفائدة من استخدام بيانات المسح لأغراض التخطيط والتنفيذ والتقويم.

· إضافة بعض المحددات لدوافع الهجرة الداخلية، بما يساعد على فهم أسباب الهجرة الداخلية إلى مدينة الرياض.

· تغيير السكن داخل مدينة الرياض (الحراك السكني).

· قياس مستوى الهجرة الخارجية، وأنماطها، ودوافعها، وأسباب الإقامة، للمساعدة في تقدير الفترات المستقبلية المتوقعة لبقاء غير السعوديين في مدينة الرياض.



10 % من المساهمات العقارية متعثرة.. وإعادتها بضوابط تنوع الأوعية الاستثمارية

10 % من المساهمات العقارية متعثرة.. وإعادتها بضوابط تنوع الأوعية الاستثمارية


عبد العزيز العليوي من الرياض

قدر عقاريون ومختصون نسبة المساهمات العقارية المتعثرة بنحو 10 في المائة، فيما حققت البقية أرباحاً ساهمت في تحسين الملاءة المالية للمواطنين المستثمرين في تلك المساهمات.

وطالب بعضهم وبشدّة بعودة المساهمات العقارية بعد تلافي المشكلات السابقة في ظل ضعف الصناديق العقارية، فيما دعا آخرون هيئة سوق المال إلى إعادة النظر في أنظمة صناديق الاستثمار العقاري وتسهيل إجراءات طرحها ما يسهم في دعم السوق العقارية وتأدية ذات الدور الذي كانت تؤديه المساهمات العقارية إذا كانت هي البديل المقترح. كما أوضحوا أن السبب في تعثر المساهمات العقارية يعود بشكل رئيسي إلى افتقاد السوق العقارية لجهة أو هيئة منظمة لعمل القطاع العقاري.

وفي ذات الشأن رحب عقاريون ومختصون بقرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي بخصوص آلية عمل لجنة المساهمات العقارية ووصفوا دور هذه اللجنة بالمهم والفعال والذي يهدف إلى تشخيص الأزمة وتوضيح أسباب تعثر تلك المساهمات ثم تصفيتها وإرجاع الأموال إلى المتضررين .

واعتبروا أهم التحديات التي تواجهها اللجنة تلك العقارات (المساهمات) التي تلقى ممانعة من بعض الجهات وإيقافها بسبب قرارات إدارية . ورأى العقاريون في هذا القرار رافداً قوياً لتحقيق ما دعت إليه بنود الاستراتيجية الوطنية الشاملة للإسكان.

إبراهيم بن سعيدان

في البداية يصف الخبير العقاري إبراهيم بن سعيدان المساهمات العقارية بأنها مشوهة وافتقدت جماليتها ببعض الدخلاء عليها، ويرى أن هذا القرار جاء في وقته المناسب بعد مرئيات أبدتها عدة لجان من ضمنها لجنة قام بتشكيلها الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض تضم عدة جهات من بينها الغرفة التجارية والإمارة والشرطة والمباحث وبعض الدوائر الأخرى.

وأضاف ابن سعيدان: بصفتي ممثل الغرفة التجارية الصناعية في تلك اللجنة اصطدمنا بعدم حضور الطرف المعني بالأمر وهو صاحب المساهمة بينما هذا القرار أعطى اللجنة المشكلة حديثاً السلطة لاستدعاء وبحث أسباب توقف تلك المساهمات العقارية لكن السؤال الأهم بعد هذا كله ماذا ستفعل اللجنة إذا اكتشفت أن صاحب المساهمة غير متلاعب وأن توقف المشروع لأسباب برزت لنا سابقاً كمشكلة الصك مثلاً وعدم اعتماد المخطط أو أن بعض الأراضي خارج النطاق العمراني وبعضها داخل البحر مما قد يدفع مثلاً بمعارضة شديدة من هيئة حماية الحياة الفطرية تمنع بموجبه قيام مثل تلك المخططات داخل البحر، وكل هذه الإشكاليات لا يمكن التغلب عليها إلا بوجود آلية تستطيع اللجنة من خلالها حل المشكلات.

وبين بن سعيدان أن مشكلة وقف المساهمات أضرت بالمواطن والمجتمع فتوجه الناس إلى الأسهم كوعاء استثماري وحيد، ما دفع بالفقاعة التي شاهدناها في سوق الأسهم ويرى أن فوائد المساهمات العقارية أكثر من مشكلاتها بينما ينطبق العكس على أسواق الأسهم خاصة بعدما اقترحت اللجنة المشكلة بأن يملك صاحب المساهمة ما نسبته 20 في المائة من حجم المساهمة، وهذا يؤدي إلى أنه لن يستطيع إقامة مساهمة إلا من يملك ملاءة مالية عالية. كما أن المالك سيحرص بشكل كبير على تحقيق المزيد من الأرباح له وللمستثمرين كما سيحرص على تطوير الأراضي بطريقة احترافية وبيعها بسعر يعود بالنفع على المساهمين.

ويعتبر الصناديق العقارية المقترحة من هيئة سوق المال ذات شروط صعبة ومعقدة ولم تحظ بقبول كبير لدى المستثمرين كالمساهمات العقارية ما عدا صندوق كسب وصندوق سامبا. وقال: نظام الصناديق العقارية انطلق منذ ثلاثة أعوام ولم تقدم صناديق جديدة ومتنوعة لتكون عوضاً عن المساهمات العقارية والتي تمنى أن تعود إلى سابق عهدها بشروط منظمة، لتستوعب استثمارات المواطنين وتساهم في تنوعها بدلاً من اتجاههم إلى وعاء استثماري وحيد وهو سوق الأسهم .

عبد الله الفايز

من جهته يعتبر الدكتور عبد الله الفايز مستشار تخطيط عمراني موضوع تعثر المساهمات العقارية من أكثر المواضيع تعقيداَ لاختلاف أبعاد ومسببات تعثر كل مساهمة.

وقال الفايز يعود السبب الرئيسي إلى وجود بعض الفوضى في السوق العقارية نتيجة افتقاره إلى جهة أو هيئة منظمة له تضع ضوابط وأنظمة وقوانين تحكمه وتحاول التنبؤ بالمشكلات المستقبلية لهذا القطاع ومحاولة توجيهه لتلبية الاحتياجات والعرض والطلب الحالي والمستقبل.

وقال الفايز إن الفائدة من المساهمات العقارية ليست محصورة على العقاريين فحسب فهي بالإضافة إلى كونها مربحة لبعض المواطنين إلا أنها نوع من تدوير الأموال لتتوزع على جميع القطاعات الاقتصادية لتطول الجميع مثل المكاتب الهندسية والمقاولين وتجار مواد البناء ودور النشر والصحف ومكاتب الإعلانات والتسويق وشركات الحاسوب والإنترنت وغيرها.. كما أن المواطن سيدور هذه الأرباح لشراء متطلبات أخرى له ولأفراد عائلته سواء من الكماليات كسيارات وساعات وأدوات تجميل والعلاج في المستشفيات والمستوصفات أو الأغذية وغيرها من التدوير للقطاعات الاقتصادية الأخرى وبذلك تحرك الاقتصاد الوطني، كما أنها ساعدت على امتصاص جزء كبير من السعودة.

ورأى الفايز في المساهمات المتعثرة ترسيخا لصورة سلبية عن المساهمات العقارية عموما، نظرا للخسائر الاقتصادية الكبيرة التي لحقت بالمساهمين وتقاعس الجهات المعنية عن حمايتهم من جشع واحتيال أصحاب تلك المساهمات، وهي نابعة من الضوابط السابقة التي أتى بها قرار مجلس الوزراء رقم (220) وتاريخ 22/8/1426هـ، حيث احتوى القرار على إيجاد حل للمساهمات العقارية المتعثرة، وتنص الفقرة السابعة منه على: "تقوم وزارة التجارة والصناعة بمراقبة المساهمات العقارية القائمة حاليا ومتابعتها حتى تتم تصفيتها بما يحفظ حقوق المساهمين، وذلك بالتعاون مع الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين لاختيار مراجعي حسابات لتدقيق كل مساهمة".

وتوقع الفايز أن يكون للتعديل والقرار الأخير من مجلس الوزراء أكبر الأثر في حل مشكلات المساهمات المتعثرة بسبب التلاعب بينما المساهمات المتعثرة لأسباب قانونية أو فنية فمن الصعب حلها إلا بتحمل المساهمين جزءاً من الخسارة خاصة أن آثار الأزمة الاقتصادية الحالية قد أخذ نصيبه منها.

وأضاف: سيكون لهذا القرار أثره في ردع أي متلاعب جديد ، وسيحد من استفحال هذه الظاهرة وسقوط الكثير من الضحايا في فخها، وهي ضوابط تستحق الإشادة بما تضمنته من شروط وإجراءات تلافت الأخطاء وأطّرت تنظيمها بشكل يضمن حفظ حقوق المساهمين. وهي امتداد للقرارات التي سبق أن صدرت لتنظيم المساهمات العقارية وفق صناديق استثمار عقاري. حيث تنص على أنه لا يجوز طرح أي مساهمة عقارية من أي نوع أو جمع أموال لها أو الإعلان عنها أو الموافقة عليها إلا بعد استيفاء عدد من الشروط والإجراءات من أهمها أن تكون أرض المساهمة مملوكة بصك شرعي ساري المفعول وسلامته ثابتة، وأن يتقدم صاحب المساهمة إلى هيئة السوق المالية بطلب فتح صندوق استثماري باسم المساهمة وفقاً لنظام الهيئة ولوائحها بتاريخ 19/6/1427هـ.

ويعدد الفايز مجموعة من الأسباب أدت إلى تعثر المساهمات العقارية تختلف من مساهمة إلى أخرى ومن تلك الأسباب: وجود أكثر من صك واحد على الأرض مما يعني ازدواج ملكيتها أو تداخل الصكوك والمخططات ومن هنا تبدأ معاناة صاحب المساهمة والمساهمين نتيجة عدم دقة الأمانات وكتابة العدل أو غيرها من الجهات التي كان من الأولى عليها أن تتحرى وتتحقق من صحة الصكوك والفسوحات والتراخيص، وفي الغالب فإن المساهمات المتعثرة تتمركز حول مساهمات في مناطق خارج النطاق العمراني مما أدى إلى عدم تمكنهم من الحصول على اعتماد لمخططاتهم، كما أن بعضها متعثر بسبب المضاربات وشراء الأرض بسعر أعلى من قيمته السوقية وبالتالي عدم مقدرتهم البيع لتغطية مصاريف التطوير والتسويق.

المهندس محمد الخليل

من جهته لا يعتقد المهندس محمد الخليل نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية في هذه اللجنة بصيص أمل لعودة المساهمات العقارية من جديد وقال : علينا أن ندفع بالبديل إلى الأمام فصناديق الاستثمار العقاري حين يتم تطويرها بشكل أفضل وتطرح بطريقة قابلة للتداول سيتضاعف الإقبال عليها ،كما طالب هيئة سوق المال بتوضيح آلية تداول تلك الصناديق بأسرع وقتٍ ممكن. وقال: تمارس لجنة المساهمات العقارية المتعثرة آلية مناسبة جداً مدعومة بصلاحيات أوسع فقيام هذه اللجنة بتصنيف سبب التعثر هل هو من جانب تنظيمي أو إداري أو تلاعب من قبل أصحاب المساهمات العقارية يجعل آلية التنفيذ أسهل، مشيرا إلى أن 80 في المائة من أسباب تعليق المساهمات العقارية إدارية.

علي بوخمسين

ويعتقد الدكتور علي حبيب بوخمسين مدير عام مركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصادية: أن هذا القرار جاء ضمن سلسلة قرارات سابقة تدور في فلكٍ واحد وتهدف إلى تنظيم السوق العقارية والارتقاء بها مثل منظومة قرارات التمويل العقارية وقرار إنشاء الهيئة العامة للإسكان ثم هذا القرار.

وأضاف: يدل هذا القرار بشكل مباشر على مدى الاهتمام الكبير الذي يوليه مجلس الوزراء إلى كل ما فيه مصلحة عامة, ويأتي هذا القرار منسجماً مع التوجهات العامة للدولة بالنهوض بالسوق العقارية وتنظيمها وحل كافة المشاكل العالقة, وتأتي مشكلة المساهمات العقارية المتعثرة على رأس هذه المشاكل لما تمثله من أهمية كبرى تمس قطاعا كبيرا من المواطنين المالكين لهذه المساهمات حيث تصل استثماراتهم فيها على أكثر من خمسة مليارات ريال سعودي "وهي تمثل فقط المساهمات المنظورة لدى الجهات الحكومية وهناك أخرى لم تصل إلى هذا الحد" وهو رقم كبير ولاسيما لصغار المستثمرين الذين يشكلون الكم الأكبر من المساهمين المالكين لهذه المساهمات, ومن هنا نتلمس أهمية هذا القرار بالنسبة لهم هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن حل هذه المشكلة سيحسن من ثقة المستثمرين بالسوق العقارية مما ينعكس إيجاباً على أداء هذه السوق من حيث الإقبال عليها باعتبارها الوعاء الاستثماري الأكثر أماناً مقارنة بقنوات الاستثمار الأخرى المتاحة وهذا بدوره سيساهم بدفع مسيرة الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة قطاع الاستثمار العقاري كأحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني.

وأوضح الباحث الأكاديمي في القطاع العقاري: هذا القرار من حيث المبدأ قرار إيجابي وجيد ومطلوب، ولا شك أن كثيرا من المواطنين يحسون بالامتنان لصدور هذا القرار وينتظرونه على أحر من الجمر باعتباره سيسهم في رد أموالهم المجمدة في هذه المساهمات العقارية المتعثرة وهنا يجب التأكيد على أهمية تطبيق هذا القرار بشكل سريع والتشديد على متابعة تنفيذ قرارات هذه اللجان المشكلة لحل هذه المساهمات العقارية المتعثرة.

وبحسب بوخمسين فإن القرار لم يتطرق إلى بعض الجوانب المهمة منها :

- عدم وضع مدى زمني لحل هذه المساهمات المتعثرة حيث نخشى على القرار من البيروقراطية الحكومية وأن تطول الإجراءات أكثر من اللازم مما سيسبب ضررا مباشرا للمساهمين في هذه المساهمات.

- أن هذا القرار يأتي لتفعيل لجان حل المساهمات العقارية ووضع آليات لأداء هذه اللجان كما يجب ألا ننسى أن هذه اللجان موجودة منذ فترة وكان أداؤها ضعيفاً لذلك كان يجب تحليل الأخطاء التي وقعت سابقاً ووضع حلول عملية لهذه المعوقات.

- يجب أن يتضمن قرار تشكيل اللجان أعضاء أو جهات ما خارج الجهات الحكومية بصفة مستشارين اقتصاديين في القطاع العقاري ليقوموا بدراسة حالة كل مساهمة عقارية متعثرة وتقديم دراسة استشارية واقعية توضح آلية الحل المقترح والجوانب المالية لهذه الحلول عبر خطة عملية متكاملة بجداول زمنية للتدفقات النقدية المرتقبة ومن ثم الإشراف على تطبيق هذه الحلول مع أعضاء اللجنة التنفيذية من الأجهزة الحكومية المختلفة المشكلة منها اللجنة وهذا هو ما يهم المساهمين وهو متى سيستردون أموالهم وبأفضل وضع ممكن.

وبين بو خمسين هذا القرار يشكّل رافدا قويا لتحقيق ما دعت إليه بنود الاستراتيجية الوطنية الشاملة للإسكان التي أصدرها مجلس الشورى الكريم بعد دراسة متأنية ومستفيضة للتعاطي مع أزمة الإسكان حيث يشكل عدد المواطنين الذين لا يمتلكون منازل ما بين 50 و 60 في المائة، وذلك لعدة أسباب - كما أوضحها المجلس- من بينها ارتفاع أسعار الأراضي السكنية بسبب شح المعروض من هذه الأراضي مقابل ارتفاع الطلب في السوق العقارية كما أن حل مشكلة المساهمات العقارية المتعثرة سيسهم في رفع كمية العرض القائم من الأراضي السكنية في السوق العقارية مما يعني إتاحة الفرصة للكثير من المواطنين لتملك هذه الأراضي والاستفادة منها، ومن جانب آخر فإن زيادة العرض سيحقق توازنا سعريا أي أنه في النهاية فإن طرح هذه الأراضي السكنية (المساهمات العقارية) في السوق وفي مختلف مناطق المملكة سيؤدي إلى إمكانية شراء هذه الأراضي بأسعار معقولة وهذا يأتي كمكسب إضافي لهذا القرار الذي سيخدم المواطنين الملاك لهذه المساهمات بحصولهم على أموالهم بجانب حل مشكلة مواطنين آخرين يرغبون في شراء أراض سكنية بأسعار مقبولة وسيسهم في تنشيط السوق العقارية السعودية ما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني عموماً، ومن هنا نستطيع تلمس محورية دور هذا القرار وهذا ما دعا مجلس الوزراء لإصداره في هذا الوقت الحساس بالذات.

عبد الوهاب أبو داهش

من جهته قال الدكتور عبد الوهاب بن سعيد أبوداهش نائب رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض: يأتي قرار مجلس الوزراء - بوضع آلية عمل لجنة المساهمات العقارية تخول لجنة المساهمات العقارية صلاحية استدعاء ومساءلة أصحاب المساهمات العقارية والمكاتب المحاسبية المشرفة على سير المساهمات العقارية لمعرفة وضع المساهمة، والتجاوب معها خلال 30 يوماً ومن ثم اتخاذ ما تراه مناسباً - مستنداً تنفيذياً قوياً للجنة. مما يجعلها تمارس سلطاتها بقوة وبعيداً عن روتين اللجان المتعارف عليه.

ويتوقع أبو داهش أن يساعد هذا القرار اللجنة في فرض سلطتها وتطبيق أنظمتها على كل المساهمات العقارية بشكل فعال للغاية. مما يشكل حماية كبيرة للمساهمين، ويضيف ثقة ومصداقية أكبر إلى المساهمات العقارية.

ويوضح نائب رئيس اللجنة العقارية: من المهم أن تمارس اللجنة صلاحياتها بقوة ودون مجاملة أو تقاعس حتى يكون لقرار مجلس الوزراء التأثير الذي يقصده. فهذا القرار سيكون أكثر قوة وفاعلية إذا قامت اللجنة بتطبيق أنظمة وضوابط طرح المساهمات العقارية التي أقرها مجلس الوزراء في شهر أيار (مايو) 2008 بحذافيرها، لأن ذلك سيمكنها من تطبيق آلية عملها بسهولة ودون طعن في الإخلال (إن وجد إخلال) بتنفيذ تلك الضوابط من البداية.

إبراهيم الشتوي

ويصف إبراهيم الشتوي: عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض الأمر السامي المتمثل بتطوير اللجان العقارية بالمفيد الذي سيحصر الأزمة ليقضي عليها، بينما يعتبر أن هناك ثلاثة أسباب أدت إلى إيقاف المساهمات العقارية: الأول :من صاحب المساهمة العقارية فقد يكون متلاعبا وسرق أموال الناس بالباطل والسبب الثاني: يعود إلى الجهات الرسمية أي أن يشتري المالك الأرض ثم يواجه مشكلة من بعض الجهات الحكومية، والسبب الثالث: بالصك أو أن يظهر طرف آخر ويدعي ملكيته للأرض.

وأردف: يعد قرار مجلس الوزراء خطوة رائعة لكشف ملابسات القضية ، ولعمل جزاءات رادعة ، وتوقع أن تخرج هذه اللجنة بنتائج إيجابية تخدم السوق العقارية ككل ، لأنها لجنة عليا مشكلة من جهات متعددة تملك السلطة والقرار لحل جميع المعضلات وعودة الأموال إلى أصحابها .

ويرى أن إيجابيات المساهمات العقارية أكثر من سلبياتها فالمساهمات العقارية المتعثرة لا تتجاوز 10 في المائة من مجموع المساهمات، مضيفا "بسبب بعض الأشخاص الذين سرقوا أموال الناس بالباطل عبر المساهمات العقارية، قلة ثقة الناس بالعقاريين". لكنه عاد قائلاً : قد يكون بعضهم مظلوما ففي المنطقة الشرقية مثلاً أوقفت مجموعة من المساهمات العقارية بسبب شركة أرامكو، ومثل هذه المشكلات والتي لم تجد لها حلاً طيلة السنوات الماضية سترى النور في القريب العاجل عبر هذه اللجنة التي ستضع النقاط على الحروف أمام الرأي العام وسيظهر من كان يمارس التلاعب مع الناس ومن هو عكس ذلك.

كما طالب الشتوي بإعادة المساهمات العقارية بصورة منظمة بعد علاج المشكلات التي خلفتها أزمة المساهمات المتعثرة، وقال: المساهمات العقارية ستكون رافداً مهماً للسوق العقارية بجانب الصناديق الاستثمارية والتي تشرف عليها هيئة سوق المال تحت نظر البنوك و شركات الوساطة.

لكنه يعتبر ضعف تأثير الصناديق الاستثمارية في القطاع العقاري يعود بالدرجة الأولى إلى العقاريين الذين لم يستوعبوا نظام الصناديق الاستثمارية حتى الآن.

"التجارة" تدعو الجميع للحذر قبل الدخول في أي مشروع استثماري

"التجارة" تدعو الجميع للحذر قبل الدخول في أي مشروع استثماري

واس (سبق) الرياض: دعت وزارة التجارة والصناعة المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر قبل الدخول في أي مشروع يقوم على جمع الأموال بصورة غير نظامية وعدم الانسياق وراء الإعلانات والمنشورات المضللة بأرباح ونسب وهمية للدخول في عمليات استثمارية قبل التأكد من حصول هذه الإعلانات على التراخيص النظامية من قِبَل الجهات المختصة لمزاولة هذا العمل.

ودعا وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية حسّان بن فضل عقيل المؤسسات والشركات الراغبة في القيام بعمليات استثمارية الحصول على التراخيص النظامية اللازمة لذلك سواء فيما يتعلق بالمساهمات العقارية أو بيع الوحدات السكنية والتجارية والسياحية على الخارطة ، وأن أي أعمال تقوم بها أية مؤسسة أو شركة تتعلق بجمع وتوظيف الأموال دون الحصول على التراخيص النظامية اللازمة لذلك تُعَدّ مخالفة لهذه الأنظمة وسوف يتم تطبيق مقتضى هذه الأنظمة بحقها.

وأهابت الوزارة بالجميع الحرص والتأكد على توفر التراخيص النظامية الرسمية لذلك والإبلاغ عن أية حالات تتعلق بجمع الأموال بطريقة غير نظامية.

المعارض العقارية.. "كأنك يا بوزيد ما غزيت"

المعارض العقارية.. "كأنك يا بوزيد ما غزيت"

عبدالمجيد بن عبدالرحمن الفايز

يعيش النشاط العقاري في المملكة هذه الأيام مرحلة ركود بسبب تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية التي أصابت العالم، ومن يعمل في هذا النشاط يلاحظ أن هناك انخفاضا متوسطا في الطلب وانخفاضا ملاحظا في الأسعار، لكن هذه الحال لن تطول كثيرا، لأن النشاط العقاري في المملكة لم يشهد موجة ارتفاعات كبيرة كما حدث في دول الخليج الأخرى وما يقال عن فقاعة في العقارات السعودية غير دقيق لأن الارتفاعات التي حدثت في السوق السعودية للمنتجات العقارية لا تتجاوز الـ 40 في المائة أسهم ارتفاع مواد البناء في معظمها، مقارنة بأسعار المنتجات المماثلة في دول الخليج الأخرى التي شهدت ارتفاعات كبيرة على مدى خمسة أعوام، وصل معها سعر الشقة الواحدة لعشرة أضعاف سعرها لدينا.

من هنا فإن مستقبل نشاط العقارات في المملكة ليس قاتما، كما يعتقد البعض، وأتوقع أن يستعيد قوته اعتبارا من منتصف هذا العام أو بداية الربع الرابع، مع الارتفاع المتوقع في أسعار النفط وبدأ الاقتصاد العالمي مرحلة التعافي بعد أسوأ أزمة مرت به خلال ثمانية عقود.

ورغم أن السوق السعودية تعد أكبر سوق عقارية في المنطقة إلا أنها تفتقد التنظيم من جهة والابتكار في المنتجات النهائية وطرق التسويق والتمويل من جهة أخرى، فلو أخذنا على سبيل المثال صناعة المعارض العقارية فسنجد أنها أقل تأثيرا من مثيلاتها في الدول الخليجية الأخرى في تطوير المنتجات العقارية وطرق التسويق والتمويل ويكاد يقتصر دورها على العرض والبيع التقليدي فقط.

من أهم الأدوات التي تسهم في تنشيط دور المعارض العقارية هي الطرق المبتكرة في التمويل وأنواع المنتجات والخدمات المقدمة قبل وبعد البيع، وهذه لم تحظ باهتمام الشركات السعودية حتى اليوم عكس الشركات الخليجية الرائدة في هذا المجال، كما أن الاهتمام بتنفيذ الوعود التي تقطعها الشركات المسوقة على نفسها، وخصوصا في موضوع الالتزام بتاريخ التسليم والصيانة والخدمات المقدمة يعطي صورة جيدة لها ويفيدها في المستقبل لتحقيق أهدافها ونشر صورة جيدة عنها لدى العملاء الجدد وهذا أمر مهم ينبغي أن تهتم به كثيرا الشركات العارضة.

إن التحديات التي تواجه معارض العقارات تتمثل في ضعف الإقبال من العارضين في ظل ارتفاع الأسعار أو المبالغة فيها، لأن هذا يمنع كثيرا من الشركات المتوسطة والصغيرة من المشاركة، كما أن احتكار شركات التطوير العقاري الكبرى لمعظم المساحات، وغياب شركات التمويل يحدان من تحقيق أهداف تلك المعارض، فالمشتري يريد عروضا مميزه وخدمات متكاملة تساعده في المضي في قراره.

نشاط المعارض بشكل عام هو ما سوّق المنتجات الصينية وجعلها تغزو دول العالم، لذا فالمعارض الداخلية ينبغي أن تركز على المستهدفين منها وهم شريحة الأفراد، لا أن تكون العروض من أجل تحقيق أهداف إعلامية على حساب هدفها الرئيس وهو التسويق، وهذا ما يعيب المعارض المحلية التي تركز في الغالب على الحضور الإعلامي على حساب الحضور التسويقي وتجهيز أو تحضير أدواته التي تسهم في نجاح المشاركة في المعرض.

لن تستفيد شركات التطوير العقاري من المعارض العقارية إذا استمرت في التسابق على حجز الأماكن الواسعة والمميزة ودفع مبالغ كبيرة لتصميم وتنفيذ أجنحتها ودفع مبالغ كبيرة للدعاية والإعلان ومبالغ أخرى للرعاية الماسية والذهبية وأغفلت تقديم خدمات ومنتجات مبتكرة تساعد المستهدفين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بقناعة، فالذي يحدث في تسويق المنتجات العقارية أنه لا يزال تقليديا رغم تقدم طرق التسويق في معظم دول العالم ومنها الدول الخليجية المجاورة.

رغم ارتفاع عدد شركات التطوير العقاري خلال السنوات الخمس الماضية إلا أنها تسير في طريق واحدة، يمكن وصفها بالتقليدية، فهي لم تبتكر طرق تسويق وتمويل جديدة ولم تبتكر في تنويع منتجاتها العقارية، بل ظلت تطور وحدات سكنية ومكتبية تقليدية وبطرق تمويل وتسويق مكررة، وهذا ما جعل سوقنا العقارية غير محفزة لاستثمارات جديدة في نشاط التطوير العقاري.

خاتمة:

سمعنا وقرأنا عن نحو 100 ألف وحدة سكنية ستقام في مدينة الرياض من قبل شركات وطنية وخليجية وعربية قبل حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية لكن الأصوات خفتت ولا نعلم هل تأجلت تلك المشاريع أم تم إلغاؤها أم أنها ما زالت تسير بسرعة السلحفاة، فالعاصمة تحتاج إلى مساكن جديدة لمواجهة ارتفاع الطلب المتوقع خلال السنوات القادمة، إلا أننا في أمس الحاجة إلى حلول تمويلية تساعد على تسويق هذه الوحدات وهذا هو المهم

علاقة النشاط العقاري في المملكة بأسعار النفط

علاقة النشاط العقاري في المملكة بأسعار النفط

عبدالمجيد بن عبدالرحمن الفايز

في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي تلف العالم هذه الأيام تكبد عديد من الشركات في معظم دول العالم خسائر كبيرة وجاءت الشركات المالية أو المصارف على رأس القائمة ومن ثم شركات السيارات ولا يمكن الحديث عن نجاة أي نشاط من التأثيرات السلبية للأزمة التي نتج عنها انخفاض كبير في الطلب وارتفاع في العرض الأمر الذي أدى إلى انخفاض حاد في الأسعار وتكدس هائل للبضائع في المستودعات.

النشاط العقاري الذي كان أحد الأسباب الرئيسة لحدوث الأزمة لم يسلم من التداعيات السلبية للأزمة في جميع دول العالم ومنها منطقتنا الخليجية التي تأثرت بها وإن كان بشكل متفاوت فمن تأثر كبير كما حدث في الإمارات والبحرين إلى تأثر متوسط كما حدث في قطر والكويت وإلى حد ما في المملكة.

لا يمكن عزل النشاط العقاري وازدهاره وقوة الطلب على منتجاته لدينا عن الظروف الاقتصادية التي يمر الاقتصاد الكلي، حتى في ظل الأزمة العالمية التي لن تكون سببا رئيسا في تقهقر ازدهار النشاط العقاري لمدة طويلة، فالاقتصاد الكلي هو من يحدد ويضيء الطريق للنشاط وليست ظروف السوق العالمية.

وإذا ما حللنا القفزات التي مر بها النشاط في المملكة على مدى الـ 40 عاما الماضية فسنجد من الأدلة ما يؤكد صحة هذا الافتراض القائم على أن ازدهار النشاط العقاري يرتبط ارتباطا وثيقا بارتفاع إيرادات الدولة والفائض الذي تحققه موازنتها المالية وهذا يرتبط بدوره بمستويات أسعار النفط في الأسواق العالمية، فكلما ارتفعت أسعار النفط ارتفعت بالتالي إيرادات الدولة وهذا ينعكس بشكل طبيعي على نفقاتها الأمر الذي ينعكس إيجابا على النشاط العقاري أسعارا وحجم طلب.

قبل أزمة النفط التي حدثت عام 73م لم تكن مستويات الأسعار تتجاوز ثلاثة دولارات للبرميل وبعد الأزمة ارتفعت الأسعار بشكل كبير حتى وصلت إلى مستويات الـ 45 دولارا في نهاية السبعينيات، وبالمثل كانت أسعار المنتجات العقارية قبل ارتفاع أسعار النفط في تلك الفترة متواضعة جدا، وكان المتر يباع بريال وريالين وثلاثة ريالات فقط. وبعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط ارتفعت الأسعار إلى مستويات كبيرة تجاوزت الألف والألفي ريال للمتر الواحد، وعندما بدأ الطلب على نفط منظمة أوبك يقل بسبب ارتفاع إنتاج الدول خارج المنظمة انخفضت الأسعار بشكل حاد كان ذلك في عام 85م وحتى عام 90م ووصلت الأسعار إلى أقل من 15 دولارا للبرميل وفي بعض الأحيان أقل من ذلك وهذا أسهم في انخفاض حاد لأسعار العقارات لدينا وركود في الطلب يتذكره الكثير من العقاريين اليوم.

وقبل الأزمة الحالية وصلت أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة ببلوغها أكثر من 140 دولارا وعلى أساس الارتباط الذي ذكرته ارتفعت أسعار العقارات لكن بعد انخفاض الأسعار إلى مستويات الـ 40 دولارا انخفضت الأسعار مرة أخرى، وهذا يؤكد ارتباط مستويات الأسعار بأسعار النفط وإيرادات الدولة منه.

السؤال الذي يلح على كثير من العقاريين وعلى من يريد شراء منتجات عقارية اليوم، هل ستستمر الأسعار في الانخفاض أم أنها سترتد؟ هل أشتري اليوم أم أنتظر؟ والإجابة على هذين السؤالين واحدة ويمكن استشرافها بالنظر إلى توقعات أسعار النفط في الفترة المقبلة، فلا شك أن انخفاض الأسعار سيخفض من حجم الاستثمارات الجديدة، والعكس صحيح كذلك فارتفاع الأسعار سيؤدي إلى ارتفاع حجم الاستثمارات.

دول الخليج العربية اعتمدت أو بنت موازناتها على أساس متوسط سعر 40 دولارا للبرميل هذا العام وهي في العادة تتحفظ في تقديراتها لحجم إيراداتها، وبعض الخبراء ومراكز الأبحاث قالت إن الأسعار ستصل في نهاية العام الحالي إلى 70 دولارا وهو ما نشر في هذه الصحيفة، وهناك من قال إن الأسعار ستصل إلى 150 دولارا وفي الاتجاه الآخر قدر آخرون أنها ستصل إلى 25 دولارا.

وفي تقديري أن أسعار النفط لا ترتبط بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية بشكل مباشر لكنها وثيقة الصلة بقدرة منظمة أوبك على التنسيق بين دولها ومدى التزام جميع أعضائها بقرارات الخفض التي تهدف للمحافظة على مستويات مقبولة للأسعار حتى تنجلي غمة الأزمة ويرتفع الطلب وترتفع الأسعار مرة أخرى، ولا يمكن تجاهل أن انخفاض أسعار النفط يؤدي إلى ضعف تدفقات الاستثمار الرأسمالية في الإنتاج النفطي وهو ما سيؤدي لا محالة إلى ارتفاع كبير في الأسعار لا أتوقع أن يتأخر كثيرا.

من المتوقع أن تستقر أسعار المنتجات العقارية لمدة قصيرة قد تمتد لمدة ستة أشهر وبعدها ستبدأ موجة جديدة من الارتفاع الذي أتوقع أن يكون أكبر من السابق خاصة أن الارتفاع الأخير لم يكن موازيا في حجمه للارتفاعات التي حدثت في السابق ويدعم هذا ضعف الاستثمارات الجديدة في النشاط العقاري وقرب صدور نظام الرهن العقاري الذي سيسهل على الأفراد امتلاك مساكن لهم